السيد محمد هادي الميلاني

64

كتاب البيع

قال الشيخ : هذا النقض غير وارد ، لأنه لا مانع من كونه تمليكاً فيسقط . دفع الاشكال عن كلام الشيخ فأورد عليه المحقق الخراساني « 1 » قدّس سرّه : بأنّه كلام مختلّ النظام ، فإنّه في مقام أنها تجعل عوضاً أم لا ، فلا يناسبه التعليل بقوله : لأنّ البيع تمليك الغير ، ولا النقض ببيع الدين أصلًا ، فإنّه إنما يناسب إذا كان بصدد بيان أنها لا تجعل معوَّضاً في البيع . قلت : وفيه : إن المراد من تمليك الغير هو التمليك عن الطرفين ، فالبايع يبيع والمشتري يقبل فعل البائع ، وهو بالدّلالة الإلتزاميّة مملّك للثمن للبائع ، وحينئذٍ كان من المناسب النقض ببيع الدين على من هو عليه ، إذْ لا يوجد هناك طرفان ، فكما يصحّ التمليك للمبيع مع الوحدة ، ففي العوض يتحقّق ذلك بالأولويّة ، فكما لا منافاة في المعوَّض بين عنوان الوحدة وتحقق البيع ، كذلك في العوض . فهذا وجه التعرّض للنقض . إلّاأنه لمّا ذكر في الجواب قضيّة السّلطنة ، توجّه الإشكال عليه : بأنّه قد يكون في مورد الحق مسلّط عليه وقد لا يكون . إلّا أنّه يندفع بتمثيله قدّس سرّه بحقّ الشفعة وحقّ الخيار ، ولابدّ فيهما من المسلَّط عليه دائماً . فالإشكالان مندفعان . وقد ذكر الشيخ في وجه عدم ورود النقض : أنّ المديون يملك هنا ما

--> ( 1 ) حاشية المكاسب : 3 .